قبل العشرينات من القرن العشرين، كان مصطلح حاسوب يشير إلى أي أداة بشرية تقوم بعملية الحسابات!
يعتبر الحاسوب من أهمّ الأجهزة التي اخترعها الإنسان، وقد أحدث اختراعه ثورةً كبيرةً في مجال التكنولوجيا، ويمكن تعريف الحاسوب على أنّه آلة إلكترونية تقوم بمعالجة المعلومات والبيانات، من خلال مجموعة من الخطوات والعمليات المنطقية والحسابية، التي تعتمد على نظام الترقيم الثنائي، كما أنّه يقوم بمعالجة وتخزين البيانات التي يتمّ إدخالها إليه، وإظهارها للمستخدم بصور مختلفة، ويعتبر الحاسوب إنجاز تراكمي، ولكن؟ استطعنا القيام بذلك بعد عناءً شديد.
دعونا نغوص سوياً في تاريخ الحاسوب مر الحاسوب على 4 أجيال مختلفة..
الجيل الأول:
ظهرت هذه الحواسيب سنة 1950-1940 وكانت تستخدم في البحوث العلمية ، العمليات الحسابية ، المهام العسكرية وغيرها.
مكونات الحاسوب في تلك الفترة اعتمدت على الأنابيب المفرغة (Vacuum Tubes) للدوائر والأسطوانات المغناطيسية للذاكرة.
الإدخال في الحاسوب كان يتم من خلال البطاقات المثقوبة والأشرطة الورقية أما الإخراج منه فكان يتم عرضه كمطبوعات.
اعتمدت على لغة الآلة التي تبنى بالنظام الثنائي في تشغيلها.
الصمامات المفرغة المستخدمة في تلك الحواسيب عبارة عن أنابيب زجاجية تشبه المصابيح في شكلها و يمكنها تمرير التيار الكهربائي أو إيقافه دون الحاجة إلى محول ميكانيكي.
مشكلة هذه الصمامات أنها كانت تنتج حرارة عالية و ثمنها باهظ.
ومن مميزات الجيل الأول من الحواسيب..
• كانت التطور الأول للحواسيب الإلكترونية الرقمية
• كانت أسرع الأجهزة في تلك الفترة لإجراء العمليات الحسابية
• تقاس سرعة تنفيذ العمليات بالملي ثانية
ومن عيوبها..
• كبيرة الحجم وثقيلة
• تتطلب غرف خاصة
• ليست قابلة للنقل
• مخصصة للاستخدام التجاري والحربي
• غالية الثمن
• الصمامات المفرغة تسبب حرارة عالية
• تستهلك الكثير من الطاقة الكهربائية
• لا يستطيع استعمالها إلا المتخصص
الجيل الثاني:
ظهرت هذه الحواسيب سنة 1960-1950 واستخدمت لأول مرة في مجال صناعة الطاقة الذرية ومحطات الطاقة النووية وغيرها من المجالات التجارية.
في هذا الجيل تم استبدال الصمامات المفرغة بالترانزستورات والنوى المغناطيسية استخدمت للذاكرة الأولية. الشرائط المغناطيسية والأقراص المغناطيسية للذاكرة الثانوية.
الإدخال في هذا الجيل من الحواسيب كان لا يزال يتم من خلال البطاقات المثقوبة والأشرطة الورقية والإخراج منه أيضاً تبقى على عرضه كمطبوعات.
في هذا الجيل تم تطوير مفهوم وحدة المعالجة المركزية ونظام الدُفعات ولغات البرمجة والذاكرات المؤقتة وحدات الإدخال والإخراج مثل الأقراص المغناطيسية وآلات الطباعة.
في هذا الجيل كان الظهور الأول للبرامج التي يتم تخزينها في الحاسوب والتي كان يتم كتابة تعالميها البرمجية بلغة منخفضة المستوى تسمى لغة التجميع (Assembly) بدل لغة الآلة التي تتكون من مجموعة أصفار ووحدات.
ومن مميزات الجيل الثاني من الحواسيب..
• استخدام الترنزستورات بدل الصمامات المفرغة
• استخدام الشرائط والأقراص المغناطيسية لتخزين البيانات
• سرعة التنفيذ ازدادت وأصبحت تقاس بالمايكرو ثانية
• اصغر في الحجم واقل في استهلاك الكهرباء
• ظهرت بها اللغات عالية المستوى لأول مره مثل SNOBOL-ALGOL
ومن عيوبها..
• حجمها كبير وتتطلب غرف خاصة
• تتطلب تبريد فائق
• ليست قابلة للنقل
• غالية الثمن
الجيل الثالث:
ظهرت هذه الحواسيب سنة 1970-1960 وكانت نقلة نوعية كبيرة في عالم الحواسيب لأنها أصبحت أرخص و حجمها أصغر و التعامل معها بسيط مما جعلها تستخدم في أغلب المجالات، كأنظمة التحكم، أتمتة التجارب العلمية, تصنيع أجهزة التلفاز, الراديو و غيرها من الأجهزة المماثلة. ومن أهم ميزات ذلك الجيل هو إمكانية مشاركة البيانات فيما بينها من خلال شبكات الحاسوب (Computer Networking) أو ما يعرف بشبكات النت.
في هذا الجيل تم استبدال الترانزستورات بالدوائر الإلكترونية المتكاملة والتي تختصر بكلمة IC .
الإدخال في الحاسوب أصبح يتم بواسطة لوحة المفاتيح بدلاً من البطاقات المثقوبة ، و بات يمكن رؤية المخرجات على الشاشة بدل الحاجة لطباعتها.
أنظمة التشغيل أصبحت قادرة على تشغيل عدة برامج في وقت واحد
(Multiprogramming Operation System)
حيث أن البرامج التي يقوم المستخدم بفتحها توضع في الذاكرة وبسرعة هائلة لا تتجاوز أجزاء من الثانية يقوم المعالج بتوزيع الوقت على البرامج وتنفيذ أوامرها فيشعر المستخدم أنها كلها تعمل مع بعضها في وقت واحد.
في هذا الجيل ظهرت لغات برمجة جديدة عالية المستوى مثل
BASIC - PASCAL PL/1
كما ظهرت إصدارات جديدة للغات الأسبق منها مثل
ALGOL-68 ، COBOL-68
ومن مميزات الجيل الثالث من الحواسيب..
• استخدام الدوائر المتكاملة بدلاً من الترانزيستور
• استخدام لوحة المفاتيح والشاشة
• إمكانية تشغيل عدة برامج بوقتً واحد
• سرعة التنفيذ زادت
• تستهلك طاقة أقل
• أصبحت رخيصة وتتطلب صيانة اقل
• لا تتطلب غرف خاصة
• يمكن التنقل بها
• ظهور لغات برمجة عالية المستوى
• مشاركة البيانات بين الحواسيب عبر شبكة النت
ومن عيوب الجيل الثالث من الحواسيب..
• لا تزال بحاجة الى تكييف هواء
• المستخدم بحاجة الى تعلم عميق لاستعمالها
• صيانة الدوائر المتكاملة ليست بالأمر السهل
الجيل الرابع:
ظهرت هذه الحواسيب سنة 1970 وكانت الأولى من نوعها التي قد صممت للاستخدام الشخصي فهي تميزت بواجهة رسومية سهلة الاستخدام ويمكن التعامل معها من خلال الفأرة ، كما أنها كانت رخيصة ويمكن وضعها على طاولة أو مكتب وأصبح مستخدمي الحواسيب أصبحوا قادرين على التواصل مع بعضهم من خلال شبكة النت.
في تلك الفترة نشأت الشركات العملاقة في مجال تصنيع المعالجات الدقيقة (Microprocessors) مثل Intel و AMD بالإضافة لشركة Microsoft التي ابتكرت نظام التشغيل Windows
Apple التي ابتكرت نظام التشغيل Macintosh
في هذا الجيل تم استخدام تقنية الدوائر المتكاملة ذات النطاق الواسع (VLSI) التي تتكون من آلاف الترنزستورات والدوائر الإلكترونية المرتبطة بها ووحدة المعالجة المركزية (CPU) موضوعة على رقاقة إلكترونية مصنوعة من مادة السيليكون والتي تشكل في النهاية معالج دقيق (Microprocessor).
ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) حلت مكان الذاكرة ذات النواة المغناطيسية الأمر الذي جعل الوصول العشوائي للذاكرة أسرع.
حجم وحدات التخزين كالأقراص المغناطيسية أصبح أصغر وسعته أكبر.
في هذا الجيل ظهرت لغات برمجة جديدة عالية المستوى مثل C و ++C
و DBASE.
ومن مميزات الجيل الرابع من الحواسيب..
• ظهور أول معالج دقيق
• ظهور أنظمة تشغيل بواجهات رسومية
• موجه للجميع لم تعد محصورة في مجالات محددة
• خفيفة الوزن ويمكن نقلها
• بالكاد تصدر حرارة ولا تتطلب تكييف عالي
• رخيصة
• نادراً ما تتطلب صيانة
• أسرع من كل الأجيال السابقة
• تستهلك طاقة اقل
• يمكن استعمال جميع لغات البرمجة عالية المستوى
ومن عيوب الجيل الرابع من الحواسيب..
• كانت هناك حاجه الى تقنية متقدمة جداً لتصنيع الدوائر المتكاملة
• كانت هناك حاجه الى أحدث التقنيات المطلوبة لتصنيع المعالجات الدقيقة
الجيل الخامس والذي يواكب زمننا الحالي:
حواسيب الجيل الخامس بدأت سنة 1980 وحتى يومنا هذا. في هذا الجيل أصبحت الحواسيب متينة جداً ، سرعتها هائلة ، سعة التخزين فيها كبيرة جداً وباتت متوفرة بأشكال وقياسات مختلفة بما يتناسب مع حاجات جميع المستخدمين بالإضافة إلى أنه تم ابتكار الحواسيب المحمولة التي يمكنها العمل لبضع ساعات بدون كهرباء.
الجيل الخامس توجه إلى استخدام الذكاء الاصطناعي!
(Artificial Intelligence)
في برامج الحاسوب مثل الألعاب ، برامج معالجة وتحليل الصور والفيديوهات والصوتيات ، برامج تعليم اللغات ، برامج تصحيح الأخطاء الإملائية ، و حتى في المواقع الإلكترونية مثل محرك بحث جوجل وغيرها.
في هذا الجيل أصبحت أغلب الآلات تحتوي على مكونات كمبيوتر مصغر بداخلها وتعتمد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات فبتنا نرى الروبوتات، السيارات والطائرات قادرة على التحرك والتصرف من تلقاء نفسها بدون تدخل بشري. كذلك أنظمة الملاحة التي توجه سائقي السيارات للطرق المختصرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
في هذا الجيل تم استخدام تقنية ULSI حيث توضع ملايين الترنزستورات على رقاقة إلكترونية (Electronic Chip) واحدة مصنوعة من مادة السيليكون.
ذاكرات الوصول العشوائي (RAMs) والأقراص الصلبة (Hard Drives) أصبح سعتها وسرعتها أكبر.
ومن مميزات الجيل الخامس من الحواسيب..
• استخدام الذكاء الاصطناعي
• إمكانية استخدام أكثر من معالج
• معالجة كمية أكبر من البيانات
• أسرع من كل الأجيال السابقة
• سعات تخزين كبيرة جداً
• أصغر واخف وزن
ومن عيوب الجيل الخامس من الحواسيب..
• خوف الموظفين من خسارة وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي
• استخدمت بشكل كبير للتجسس والتعقب
• الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي قد تسبب كوارث في بعض الأوقات
والان يمكنك اختصار كل ذلك عبر الجدول الاتي!
في النهاية هل يمكنك تخيل الجيل السادس من الحواسيب؟
المصادر:
https://opentextbc.ca
https://www.geeksforgeeks.org/
https://www.vedantu.com/